1. مسوقه2011

    مسوقه2011

    ‏20 يونيو 2011
     


    كتب المناسك ومؤلفات الفقهاء اهتمت بكل ما له علاقة بالنبي وصحابته


    د. عبدالوهاب أبو سليمان


    أثارت مقولة إزالة بعض المواقع الإسلامية المأثورة وتغيير مسميات بعضها الآخر في مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة جدلا واسعا في المشهدين الفكري والإعلامي، وتقدم لتأييدها عدد من المشايخ والمفكرين والمثقفين بينما تصدى لها وناقض أطروحاتها فصيل آخر من هذه الشرائح، كما شارك في التجاذب الفكري حولها عدد من كتاب الرأي في وسائلنا الإعلامية.

    ولأهمية الموضوع وحاجته للبحث المتعمق المدعوم بالأدلة والأسانيد تنشر «عكاظ» على عدة حلقات مسلسلة دراسة أكاديمية قام بإعدادها الشيخ الدكتور عبدالوهاب إبراهيم أبو سليمان عضو هيئة كبار العلماء، تتناول هذا الموضوع وتضع النقاط على الحروف المدعومة بالأدلة والشواهد على التساؤلات الإشكالية المهمة التي أطلقها المؤيدون والمعارضون لهذا الموضوع.


    الفصل الثالث: الأماكن الإسلامية المأثورة في مكة المكرمة في المدونات الفقهية:
    اهتمت كتب المناسك عموما، ومؤلفات الفقهاء المكيين خصوصا بذكر الأماكن التاريخية في مكة المكرمة مما له علاقة بالرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة، أو بحدث من الأحداث الإسلامية المهمة، أو ذي علاقة بأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مما نقل بالتواتر من الصدر الأول للإسلام استمر نقله ومعرفته حتى العصر الحاضر، وضعت تحت عناوين مختلفة يتضح عليها الصنعة الفقهية بذكر الأحكام الشرعية، والآداب التي ينبغي للزائر أن يلتزمها عند حضوره عندها، ومن الصعب استقصاء هذه الكتب، ولكن يتم اختيار مجموعة منها مما له شهرة في الوسط العلمي من هؤلاء:

    أولا: كتاب: (مثيرة الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن): تأليف الإمام أبي الفرج عبدالرحمن بن الجوزي رحمه الله تعالى (ت 597هـ) ورد ذكرها لديه تحت عنوان: "باب ذكر أماكن بمكة يستحب فيها الصلاة والدعاء، وهي ثمانية عشر موضعا:

    المكان الأول: البيت الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عقيل بن أبي طالب قد أخذه حين هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يزل بيده وولده حتى باعوه من محمد بن يوسف أخي الحجاج، فأدخله في داره التي يقال لها: البيضاء، وتعرف اليوم بدار ابن يوسف، فلم يزل ذلك البيت في الدار حتى حجت الخيزران جارية المهدي فجعلته مسجدا يصلى فيه، وأخرجته من الدار إلى الزقاق الذي يقال له: زقاق المولد.

    المكان الثاني: منزل خديجة رضي الله عنها، وهو البيت الذي كان يسكنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه توفيت خديجة، ولم يزل النبي صلى الله عليه وسلم مقيما به حتى هاجر، فأخذه عقيل، ثم اشتراه منه معاوية وهو خليفة، فجعله مسجدا يصلى فيه، وبناه، وفتح فيه معاوية بابا من دار أبي سفيان، وهي الدار التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن).

    المكان الثالث: مسجد دار الأرقم بن الأرقم، وهي التي يقال لها: دار الخيزران، كان النبي صلى الله عليه وسلم فيها مستترا في بداية الإسلام.

    المكان الرابع: مسجد بأعلى مكة عند الردم، عند بئر جبير بن مطعم يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه.

    المكان الخامس: مسجد بأعلى مكة يقال له: مسجد الجن، وهو فيما يقال موضع الخط الذي خطه لابن مسعود ليلة إذ، ويقال له مسجد البيعة، فيقال إن الجن بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم هنالك.

    المكان السادس: مسجد بأعلى مكة أيضا، يقال له مسجد الشجرة يقابل مسجد الجن، يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم دعا شجرة كانت في موضع المسجد فأقبلت تخط الأرض، حتى وقفت بين يديه، ثم أمرها فرجعت.

    المكان السابع: مسجد يسميه أهل مكة مسجد عبدالصمد بن علي، لأنه بناه.

    المكان الثامن: مسجد عن يمين الموقف، يقال له مسجد إبراهيم وهو غير مسجد عرفة الذي يصلي فيه الإمام.

    المكان التاسع: مسجد بمنى يقال له: مسجد الكبش، لأن الكبش الذي فدا به إبراهيم ولده نزل هنالك.

    المكان العاشر: مسجد في أجياد، وفيه موضع يقال له: المتكأ، يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم اتكأ هناك.

    المكان الحادي عشر: مسجد على جبل أبي قبيس يقال له: مسجد إبراهيم، وبعضهم يقول: هو مسجد لرجل يقال له إبراهيم، وليس بالخليل.

    المكان الثاني عشر: مسجد بأعلى مكة عند سوق الغنم، يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم بايع الناس عنده يوم الفتح.

    المكان الثالث عشر: مسجد العقبة، حيث بايع الأنصار.
    المكان الرابع عشر: مسجد بذي طوى، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينزل هنالك حين يعتمر، وحين يحج تحت سمرة في موضع المسجد وبنته زبيدة بأزج.
    المكان الخامس عشر: مسجد الجعرانة حيث أحرم النبي صلى الله عليه وسلم بعمرة.

    المكان السادس عشر: مسجد التنعيم، قال رسول الله عليه وسلم لعبدالرحمن ابن أبي بكر: (عمر أختك من التنعيم فاذا أهبطت بها الأكمة فمرها فلتحرم).

    المكان السابع عشر: مسجد في جبل حراء، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعبد فيه.

    المكان الثامن عشر: مسجد في جبل ثور، وهو الذي اختفى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبوبكر رضي الله عنه. (62).

    ثانيا: كتاب: (البحر العميق في العمرة والحج إلى البيت العتيق) تأليف محمد بن أحمد بن محمد بن الضياء القرشي (854هـ) ورد ذكر هذه الأماكن تحت عنوان:
    "فصل في ذكر الأماكن المباركة بمكة المشرفة وحرمها وقربه التي يستحب زيارتها، والصلاة والدعاء فيها رجاء بركتها"، جاء بعد هذا التعريف بهذه الأماكن قائلا:
    "وهذه الأماكن مساجد ودور، وجبال ومقابر، والمساجد أكثر من غيرها، إلا أن بعض المساجد اشتهر باسم "المولد"، وبعضها باسم الدار.."، ثم عرض كل ذلك بالتفصيل إلى أن قال:
    "وأما المواضع المباركة بمكة المعروفة بالموالد، فاعلم أن هذه المواضع مساجد لكنها مشهورة عند الناس باسم المواليد فأفردت عن المساجد بالذكر لهذا المعنى، ومنها:
    الموضع الذي يقال له مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو عند أهل مكة مشهور في الموضع المعروف بسوق الليل، قال الأزرقي: البيت الذي ولد فيه رسول الله صلى عليه وسلم هو في دار محمد بن يوسف، كان عقيل بن أبي طالب أخذه حين هاجر النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه وفي غيره يقول النبي صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع:
    "وهل ترك لنا عقيل من ظل؟"، فلم يزل بيده وبيده ولده حتى باعه ولده من محمد بن يوسف أخ الحجاج فأدخله في داره التي يقال لها البيضاء، ثم تعرف بدار ابن يوسف، فلم يزل ذلك البيت في الدار حتى حجت الخيزران أم الخليفتين موسى الهادي، وهارون الرشيد، فجعلته مسجدا يصلى فيه، وأخرجته من الدار، وأشرعته في الزقاق الذي على أصل تلك الدار، يقال له: زقاق المولد، قال الأزرقي:
    سمعت جدي، ويوسف بن محمد يثبتان أمر المولد، وأنه ذلك البيت لا اختلاف فيه عند أهل مكة..".
    ثم تكلم عن "الدور المباركة بمكة" قائلا:
    "فاعلم أن بمكة دورا مباركة معروفة عند الناس غالبها مساجد، ولكنها اشتهرت بالدور عند أهل مكة، فلذلك أفردناها بالذكر عن المساجد، منها: دار أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها بالزقاق المعروف زقاق الحجر، ويقال له قديما زقاق العطارين، كما ذكره الأزرقي، ويقال لهذه الدار مولد فاطمة رضي الله عنها، لأنه فيها ولدت، قال الأزرقي: كان يسكنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه ابتنى بخديجة، وولدت فيها أولادها جميعا، وفيها توفيت، فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم ساكنا حتى خرج إلى المدينة مهاجرا.." (63).
    ثالثا: كتاب (لباب المناسك وعباب المسالك): تأليف العلامة الفقيه المحدث الشيخ رحمه الله السندي ثم المكي "930 - 993": ذكر هذه الأماكن تحت عدة عناوين: (فصل في أماكن الإجابة)، (فصل في المواضع التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسجد الحرام)، وأخيرا: (فصل: في زيارة المواضع المشهورة بالفضل)، ثم عرض بعد هذا قوله:
    "يستحب زيارة بيت خديجة رضي الله عنها، وقيل: هو أفضل موضع بمكة بعد المسجد الحرام، ومولد النبي صلى الله عليه وسلم، ودار أبي بكر رضي الله عنه، ومولد علي رضي الله عنه، ودار أرقم، وغار جبل ثور، وغار جبل حراء، ومسجد الراية، ومسجد الجن، ومسجد الشجرة مقابله.." (64)، هكذا تواترت كتب المناسك في المذهب الحنفي في عرض هذا الموضوع في كتب المناسك.
    من مناسك المالكية:
    رابعا: كتاب: "(إرشاد السلك في أفعال المناسك): للعلامة الفقيه برهان الدين إبراهيم بن فرحون المدني المالكي (ت 799هـ): ذكر هذه الأماكن تحت العنوان التالي:
    * (الباب العشرون: في ذكر آثار شريفة بمكة ينبغي أن تقصد للتبرك بها).
    «واعلم أن بمكة أثارا ينبغي للحاج أن يقصدها ويدعو الله فيها»
    الموضع الأول: البيت الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في زقاق معروف يقال له زقاق المولد.
    الموضع الثاني: منزل السيدة خديجة عليها السلام، وهو البيت الذي كان يسكنه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع خديجة رضي الله عنها، وفيه ولدت أولادها منه عليه السلام، وفيه توفيت خديجة رضي الله عنها، ولم يزل النبي صلى الله عليه وسلم مقيما به إلى أن هاجر، وكان معاوية اشتراه فجعله مسجدا يصلى فيه، وفتح معاوية فيه بابا من دار أبي سفيان، وهي الدار التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن".
    الموضع الثالث: مسجد في دار الأرقم التي على الصفا، ويقال لها: دار الخيزران، فله صلى الله عليه وسلم تردد، وإقامة.. (65).
    ثم يستمر رحمه الله تعالى في تعداد ما تبقى من هذه الأمكنة.
    من مناسك الشافعية:
    تتواتر كتب المذهب الشافعي في المناسك في تعداد الأماكن الإسلامية التاريخية في مكة المكرمة، من أهم هذه الكتب: (الإيضاح في مناسك الحج والعمرة) تأليف: الإمام يحيى بن شرف النووي رحمه الله تعالى (631 - 671هـ) في كتابه، فقد عقد الباب الخامس بعنوان: (في المقام بمكة وطواف الوداع وفيه مسائل)، منها:
    "المسألة الرابعة عشرة: يستحب زيارة المواضع المشهورة بالفضل في مكة والحرم، وقد قيل إنها ثمانية عشر موضعا منها: البيت الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو اليوم مسجد في زقاق يقال له زقاق المولد، وذكر الأزرقي أنه لا خلاف فيه.
    ومنها: بيت خديجة رضي الله عنها، وفيه ولدت أولادها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه توفيت خديجة رضي الله عنها، ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مقيما به حتى هاجر، قاله الأزرقي، قال ثم اشتراه معاوية وهو خليفة من عقيل بن أبي طالب فجعله مسجدا.
    ومنها مسجد دار الأرقم وهي التي يقال لها دار الخيزران، كان النبي صلى الله عليه وسلم مستترا فيه في أول الإسلام، قال الأزرقي: هو عند الصفا، وفيه أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه..." (66).
    كتاب (القرى لقاصد أم القرى) من تأليف الحافظ أبو العباس أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر محب الدين الطبري المكي، المولود سنة 615 والمتوفى سنة 694هـ. يعد هذا الكتاب من أعظم كتب المناسك، وأجلها، وأكبرها، وأمثلها منهجا وطريقة، يصفه محققه العلامة الأستاذ مصطفى السقا بقوله: "إنه أجمع كتاب في موضوعه، وحسبه أنه يشتمل على جميع ما ورد في الحج من الآيات القرآنية، والنصوص الحديثية من كتب الصحاح الستة: البخاري، ومسلم، والموطأ، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، ومن غيرها من كتب المسانيد، والسنن، التقط أصح ما فيها.. إلى غيرها من كتب المناسك والسنن..." (67).

    عرض في هذا الكتاب للأماكن التاريخية تحت عنوان: (ما جاء في ذكر أماكن بمكة وحواليها يستحب زيارتها والصلاة والدعاء فيها رجاء بركتها)، يقول في بدايته: "وهي ثمانية عشر موضعا"، أتى هنا على عناوينها حسب ترتيبه:

    الأول: الموضع الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    الثاني: "دار خزيمة"، كان مسكن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولدت فيه خديجة أولادها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه توفيت، ولم يزل النبي صلى الله عليه وسلم مقيما فيه حتى هاجر، فأخذه عقيل، ثم اشتراه معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، وهو خليفة فجعله مسجدا يصلى فيه.

    الثالث: مسجد الأرقم بن أبي الأرقم التي عند الصفا.

    الرابع: مسجد بأعلى مكة عند أول الردم، وعند بئر جبير بن مطعم.

    الخامس: مسجد بأعلى مكة أيضا يقال له مسجد الجن.
    السادس: مسجد بأعلى مكة يقال له مسجد الشجرة.

    السابع: مسجد بأعلى مكة أيضا عند سوق الغنم.

    الثامن: مسجد بأجياد.

    التاسع: مسجد على جبل أبي قبيس يقال له مسجد إبراهيم.
    العاشر: مسجد بذي طوى.

    الحادي عشر: مسجد العقبة، حيث بايع صلى الله عليه وسلم الأنصار.

    الثاني عشر: مسجد الجعرانة، أحرم صلى الله عليه وسلم من هنالك بعمرة.

    الثالث عشر: مسجد التنعيم، حيث أمر صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن أن يعمر عائشة منه.

    الرابع عشر: مسجد الكبش بمنى، فدي إسماعيل، أو اسحاق بكبش هنالك.

    الخامس عشر: مسجد عن يمين الموقف وهو غير المسجد الذي يصلي فيه الإمام بعرفة.

    السادس عشر: مسجد الخيف.

    السابع عشر: مسجد بقرب مسجد الخيف من يمانيه يعرف بمسجد المرسلات، فيه نزل على النبي صلى الله عليه وسلم سورة المرسلات.

    الثامن عشر: غار جبل حراء، كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعبد فيه.
    التاسع عشر: غار جبل ثور، اختفى فيه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه".. (68).

    كتاب: (هداية السالك إلى المذاهب الأربعة في المناسك) تأليف الإمام عز الدين بن جماعة الكناني (694 - 767).

    وقد خص: "الباب العاشر في دخول مكة المعظمة وفي الطواف والسعي وما يتعلق بذلك" إلى أن قال: (واستحب -كما قال بعض الشافعية- زيارة المواضع المشهورة بالفضل، كالموضع المعروف بمولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكالموضع المعروف ببيت خديجة رضي الله عنها.. وكالمسجد الذي في دار الخيزران عند الصفا.." (69).

    العلامة محمد بن علان الصديقي الشافعي الأشعري المكي (ت 676هـ) في كتابيه: فتح الفتاح شرح الإيضاح، والفتوحات الربانية على الأذكار النووية، جاء في فتح الفتاح قوله: "المواضع المشهورة بالفضل، بمعنى الفضيلة في الذات، ولكثير الثواب في مكة، والحرم، وخارجها كمسجد المبايعة عند جمرة عقبة منى، وقد قيل إنها ثمانية عشر موضعا، عبر الطبري بتسعة عشر بالفوقية، وعد ما ذكر المصنف.

    منها البيت الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو اليوم مسجد، وذكر الطبري أن الذي جعل المولد النبوي مسجدا الخيزران سرية المهدي لما حجت، وأنه كان بيد عقيل فورثته إلى أن اشتراه أخو الحجاج فأدخله في داره في زقاق يقال له زقاق المولد.

    وذكر الأزرقي: أنه لا خلاف فيه، فيؤخذ منه رد ما قيل: إنه بالدار التي بالصفا، أو بالردم، أو بمنى أو بعسفان، كما بينه في كتاب طيب المورد في تاريخ محل المولد، أو أنه لضعفه نزله منزلة العدم"(70).

    وكذلك في كتاب (الفتوحات الربانية شرح الأذكار النووية)، الجزء الرابع، ص 385، وخص المواضع التي صلى فيها رسول الله صلى عليه وسلم حول الكعبة في نظم مستقل في الجزء الرابع ص 395.

    وغيرها من كتب الفقه والمناسك التي أعطت أهمية خاصة لذكر هذه الأماكن وتحديدها، وبخاصة مؤلفات الفقهاء المكيين ما ذكر منها على سبيل المثال لا الحصر.

    (الهوامش والحواشي ستنشر في الحلقة الأخيرة من هذه الدراسة).

    المصدر جريدة عكاظ - الاربعاء 24/1/1430هـ

    من مواضيع العضو :
    عقارات ذات صلة :