1. الساهر

    الساهر

    ‏3 أغسطس 2011
     

    كلمة وزير الشؤون الإسلامية في افتتاح موقع الجمعية :

    الحمد لله الممتن على عباده بقوله ( إنا نحن نزلنا الذكر وإناله لحافظون ) نزله على عبده ليكون للعالمين نذيراً ، والصلاة والسلام على من كان على خلق عظيم نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

    فإن من أعظم وأجزل مننة على المسلمين أن بعث فيهم رسولاً من أنفسهم قال الله تعالى : " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " ، وأنزل عليه كتاباً بلغتهم التي يفهمونها ، وبأساليبهم التي يعقلونها ، وتولى الله تعالى حفظ هذا الكتاب وسيبقى كذلك حتى يأتي أمر الله ، ويرفع الله به أهله إلى ذرى العزة والكرامة في العالمين .

    ولقد أعتنى ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة – حفظهم الله – بالقرآن الكريم حتى غدت قدوة يحتذى بها ، وشملت هذه العناية تعليم أبناء المملكة والمقيمين فيها تلاوة القرآن ، وتفسيره وتدبره وحثهم على حفظه وتنظيم المسابقات المحلية والدولية ، لإذكاء التنافس فيما بينهم ، بذل الجوائز لهم ، وذلك تشجيعاً لحفظة كتاب الله من أبناء المسلمين ، وكذلك مكرمة خادم الحرمين الشريفين - أيده الله – بتخفيف محكومية من يحفظ كتاب الله من السجناء ، تشجيعاً له على حفظه .

    ومن أبرز تلك العناية هو إنشاء مجمع خادم الحرمين الشريفين لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة ، الذي أصبح معلماً عظيماً من معالم خدمة كتاب الله تعالى ، وانتشاره في أنحاء المعمورة ، وترجمة معانيه إلى مختلف اللغات ، وإن مما تعتز به وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد أنها تشرف على الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم ، هذه الجمعيات التي ظهرت نتائجها الطيبة وأقبل عليها الناس كباراً وصغاراً ، وشجعتها الدولة – وفقها الله – مادياً ومعنوياً ، حيث قررت لها الإعانة السنوية وسهلت متطلباتها حتى شملت مدن المملكة العربية السعودية ( مناطقها ومحافظاتها ومراكزها ) ، ولها نشطت الجمعيات في القيام بمهمتها المنوطة بها في خدمة كتاب الله تعالى ومتعلميه ، وعملت على الاستفادة من التقنيات العلمية الحديثة في أداء واجباتها التي أسندت إليها في تربية وتعليم وتحفيظ الناشئة وأبناء المجتمع القرآن الكريم ليكون جيلاً صالحاً ، ومن ذلك ماقامت به بعض الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم من افتتاح مواقع لها على شبكة الإنترنت ، لتعليم وتحفيظ كتاب الله تعالى ونشر علومه بين أفراد المجتمع ، والتعريف بالجمعيات ومناشطها وجهودها المباركة في خدمة القرآن ن الكريم ، وفي مقدمة تلك الجمعيات الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في منطقة مكة المكرمة ، التي بادرت بالاستفادة من هذه التقنية الحديثة في القيام بمهمتها المنوطة بها ، ونسأل الله القدير أن يكون هذا العمل نافعاً في نشر كتاب الله تعالى والحث على تعلمه وحفظه والتخلق بأخلاقه وتدبره والعمل به ، وأن يكون في ميزان القائمين والعاملين عليه ، وفي مقدمتهم معالي رئيس الجمعية الشيخ أحمد محمد صلاح جمجوم ، وأعضاء مجلس إدارتها ، ونشكرهم على حرصهم وجهودهم المثمرة في سبيل الرقي بهذه الجمعية واهتمام المسؤولين والأهالي في المنطقة بكتاب الله سبحانه وتعالى ، ودعمهم ومؤازرتهم لأعمال الجمعية وجهودها .

    وهذه مناسبة طيبة أحث فيها أولياء الأمور على توجيه أبنائهم للانظمام إلى حلق تحفيظ القرآن الكريم ، كما أحدث المحسنين وأهل الخير على بذل المزيد من الدعم والعطاء لهذه الجمعيات ولغيرها من الجمعيات المماثلة الأخرى .

    وأن يوفق المسلمين جمعياً لتلاوة القرآن الكريم وتدبره والعمل به ، وأن يجزي ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين ، وسمو ولي عهده الأمين ، وسمو النائب الثاني – حفظهم الله- ، وسائر المحسنين الأجر والمثوبة على ماينفقونه من دعم وتشجيع لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم ولحفظته .

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

    رئيس المجلس الأعلى للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم

    صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ

    موقع الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمكة

    الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة مكة المكرمة - تحفيظ وتعليم القران الكريم
    من مواضيع العضو :
    عقارات ذات صلة :