1. كاديه

    كاديه

    ‏18 ابريل 2012
     

    س/ عرف التوسل ؟ مع الدليل من القرآن ؟
    التوسل : هو التقرب إلى الشيء والتوصل إليه ، والوسيلة القربة .
    قال تعالى : ( وابتغوا إليه الوسيلة ( أي القربة إليه سبحانه بطاعته وإتباع مرضاته .
    س/ اذكر أقسام التوسل ؟ مع الدليل من القرآن أو السنة ؟
    التوسل قسمان :
    القسم الأول ـ ( توسل مشروع ) وهو أنواع :
    النوع الأول : التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته كما أمر الله تعالى بذلك في قوله :  ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا
    الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون 
    النوع الثاني : التوسل إلى الله تعالى بالإيمان والأعمال الصالحة التي قام بها المتوسل كما قال تعالى عن أهل الإيمان :  ربنا إننا
    سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن ءامنوا بربكم فأمنا بربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار 
    وكما في حديث الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة فسدت عليهم باب الغار فلم يستطيعوا الخروج فتوسلوا إلى الله بصالح أعمالهم ففرج
    الله عنهم .
    النوع الثالث : التوسل إلى الله تعالى بتوحيده كما توسل يونس عليه السلام .
    قال تعالى :  فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 
    النوع الرابع : التوسل إلى الله بإظهار الضعف والحاجة والافتقار إلى الله كما قال أيوب عليه السلام :  أني مسني الضر وأنت
    أرحم الراحمين 
    النوع الخامس : التوسل إلى الله بدعاء الصالحين الأحياء ، وكما كان الصحابة إذا أجدبوا طلبوا من النبي  أن يدعو الله لهم ولما توفي
    صاروا يطلبون من عمه العباس  فيدعو لهم .
    النوع السادس : التوسل إلى الله بالاعتراف بالذنب : قال تعالى :  قال رب إني ظلمت نفسي فاغفرلي 
    وقال تعالى حكاية عن آدم وزوجه :  قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين 


    القسم الثاني ـ توسل ممنوع :
    وهو التوسل بما عدا الأنواع المذكورة في التوسل المشروع كالتوسل بطلب الدعاء والشفاعة من الأموات ، والتوسل بجاه النبي  ،
    والتوصل بذوات المخلوقين أو حقهم ، وتفصيل ذلك كما يلي :
    1- طلب الدعاء من الأموات :
    وهذا لا يجوز لأن الميت لا يقدر على الدعاء كما كان يقدر عليه في الحياة ، وطلب الشفاعة من الأموات لا يجوز لأن عمر بن الخطاب  ومعاوية بن أبي سفيان  ومن بحضرتهما من الصحابة والتابعين لهم بإحسان لما أجدبوا استسقوا وتوسلوا واستشفعوا بمن كان حياً كالعباس ويزيد بن الأسود رضي الله عنهما ، ولم يتوسلوا ولم يستشفعوا ولم يستسقوا بالنبي  لا عند قبره ولا عند غيره ، بل عدلوا إلى البدل كالعباس ويزيد ، وقد قال عمر رضي الله عنه : اللهم إنا كنا نتوصل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل بعم نبينا فاسقنا فجعلوا هذا بدلاً عن ذلك لما تعذر أن يتوسلوا به على الوجه المشروع الذي كانوا يفعلونه .وقد كان من الممكن أن يأتوا إلى قبره فيتوسلوا به يعني لو كان جائزاً ، فتركهم لذلك دليل على عدم جواز التوسل بالأموات لا بدعائهم ولا بشفاعتهم فلو كان طلب الدعاء منه والاستشفاع به حياً وميتاً سواء ، لم يعدلوا عنه إلى غيره ممن هو دونه.
    2- التوسل بجاه النبي  أو بجاه غيره :
    حكمه : لا يجوز لأنه لا يصح فيه دليل وهو عبادة والعبادات لا تثبت إلا بدليل صحيح صريح . وأما الحديث الذي فيه : (إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم) فهو حديث مكذوب ليس في شيء من كتب المسلمين التي يعتمد عليها . ولا ذكره أحد من أهل العلم بالحديث ، وإذا كان هذا في حق النبي  وهو أشرف الخلق فغيره من باب أولى .
    3- التوسل بذات المخلوقات :
    حكمه : لا يجوز لعدم ورود ما يدل على ذلك ، والتوسل عبادة والعبادة يتوقف فيها عند النص ثم أن المتوسل بذات المخلوق إن كان يقصد بالباء في قوله : أسألك بذات فلان القسم فهو إقسام به على الله تعالى ، وإذا كان الإقسام بالمخلوق على المخلوق لا يجوز وهو شرك كما في الحديث . ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) فكيف بالإقسام بالمخلوق على الخالق جل وعلا .
    وإن كانت الباء للسببية فالله سبحانه لم يجعل السؤال بالمخلوق سبباً للإجابة ولم يشرعه لعباده .
    4- التوسل بحق المخلوق :
    لا يجوز لأمرين :
    الأول :
    أن الله سبحانه لا يجب عليه حق لأحد ، وإنما هو الذي يتفضل سبحانه على المخلوق بذلك كما قال تعالى :  وكان حقاً علينا نصر
    المؤمنين فكون المطيع يستحق الجزاء هو استحقاق فضل وإنعام ، وليس هو استحقاق مقابلة كما يستحق المخلوق على المخلوق
    الثاني :
    أن هذا الحق الذي تفضل الله به على عبده هو حق خاص به لا علاقة لغيره به فإذا توسل به غير مستحقة كان متوسلاً بأمر أجنبي لا
    علاقة له به وهذا لا يجديه شيئاً .
    وأما الحديث الذي فيه : (أسألك بحق السائلين) فهو حديث لم يثبت لأن في إسناده عطية العوفي وهو ضعيف مجمع على ضعفه كما قال
    بعض المحدثين ، وما كان كذلك فإنه لا يحتج به في هذه المسألة المهمة من أمور العقيدة ثم أنه ليس فيه توسل بحق شخص معين وإنما فيه
    التوصل بحق السائلين عموماً وحق السائلين الإجابة كما وعدهم الله بذلك . وهو حق أوجبه على نفسه لهم لم يوجبه عليه أحد فهو توسل
    إليه بوعده الصادق لا بحق المخلوق .






    س/ عرف الاستعانة والاستغاثة ؟ وما حكمهما ؟ مع الأدلة ؟
    الاستعانة : طلب العون والمؤازرة في الأمر .
    والاستغاثة : طلب الغوث وهو إزالة الشدة .

    فالاستغاثة والاستعانة بالمخلوق على نوعين :
    النوع الأول:
    الاستعانة والاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه وهذا جائز . قال تعالى :  وتعاونوا على البر والتقوى 
    وقال تعالى في قصة موسى عليه السلام :  فاستغثه الذي من شيعته على الذى من عدوه 

    النوع الثاني :
    الاستعانة والاستغاثة فيما لا يقدر عليه إلا الله كالاستغاثة والاستعانة بالأموات والاستغاثة بالأحياء والاستعانة بهم فيما لا يقدر عليه إلا
    الله من شفاء المرضى وتفريج الكربات ودفع الضر . فهذا النوع غير جائز وهو شرك أكبر ـ وقد أمر النبي  ابن عباس  في وصيته له
    أن يتجه بالسؤال والاستعانة وطلب دفع الضر إلى الله وحده فقال  : (إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ).......... الحديث .
    س/ ما أعظم أنواع المحبة ؟ ولماذا ؟ مع الدليل ؟
    يجب على العبد أولاً محبة الله عز وجل وهي من أعظم أنواع العبادة ، قال تعالى :  والذين ءامنوا أشد حب لله  لأنه هو الرب المتفضل
    على عباده بجميع النعم ظاهرها وباطنها .
    س/ ما حكم محبة النبي ؟ ولماذا ؟ مع الدليل ؟
    بعد محبة الله تعالى تجب محبة رسول الله  لأنه هو الذي دعا إلى الله وعرف به وبلغ شريعته وبين أحكامه ، فما حصل للمؤمنين من
    خير في الدنيا والآخرة فعلى يد هذا الرسول ، ولا يدخل أحد الجنة إلا بطاعته وإتباعه  .الدليل كما في الحديث ( ثلث من كن فيه وجد
    حلاوة الإيمان ، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه
    الله منه كما يكره أن يقذف في النار ).
    س/ ما المحبة التابعة لمحبة الله تعالى ؟ مع الدليل ؟
    محبة الرسول  تابعة لمحبة الله تعالى لازمة لها وتليها في المرتبة ، وقد جاء بخصوص محبته  ووجوب تقديمها على محبة كل
    محبوب سوى الله تعالى لقوله  : ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ).
    بل ورد أنه يجب على المؤمن أن يكون الرسول  أحب إليه من نفسه كما في الحديث : ( أن عمر بن الخطاب  قال : يا رسول الله أنت
    أحبي إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال النبي  له : لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك ، فقال له عمر : فإنه الآن والله
    لأنت أحب إلي من نفسي ، فقال النبي  : الآن يا عمر)
    س/ اذكر قول ابن القيم في محبة الله ورسوله ؟
    قال العلامة بن القيم رحمه الله : وكل محبة وتعظيم للبشر فإنما تجوز تبعاً لمحبة الله وتعظيمه ، كمحبة رسول الله  وتعظيمه فإنها من
    تمام محبة مرسله وتعظيمه ، فإن أمته يحبونه لمحبة الله له ويعظمونه ويجلونه لإجلال الله له فهي محبة لله من موجبات محبة الله .
    س/ ماذا تقتضي محبة الرسول ؟ مع ذكر أمثلة على محبة الصحابة له ؟
    ومحبته  تقتضي تعظيمه وتوقيره وإتباعه وتقديم قوله على قول كل أحد من الخلق وتعظيم سنته ، وقد ألقى الله على النبي  المهابة
    والمحبة ولهذا لم يكن بشر أحب إلي بشر ولا أهيب ولا اجل في صدره من رسول الله في صدور أصحابه رضي الله عنهم .
    من الأمثلة ما يأتي :
    1- قال عمرو بن العاص بعد إسلامه ، إنه لم يكن شخص أبغض إلي منه ، فلما أسلم لم يكن شخص أحب إليه منه ولا أجل في عينه منه ،
    قال : ولو سئلت أن أصفه لكم لما أطقت ، لأني لم أكن أملأ عيني منه إجلالاً له .
    2- وقال عروة بن مسعود لقريش في قصة الحديبية : أي قوم والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على كسرى وقيصر والنجاشي والله إن
    رأيت ملكاً يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمدٍ محمداً  والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فيدلك بها وجهه وجلده ،
    وإذا أمرهم ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يُحدون النظر إليه تعظيماً له
    س/ عرف الغلو ؟ وما المراد بالغلو في حق النبي ؟ مع الدليل ؟
    الغلو : تجاوز الحد ، يقال غلا غلوا إذا تجاوز الحد في القدر قال تعالى  لا تغلو في دينكم  أي لا تجاوزوا الحد
    والمراد بالغلو في حق النبي  مجاوزة الحد في قدره بأن يرفع فوق مرتبة العبودية والرسالة ويجعل له شيء من خصائص الإلهية بأن
    يدعى ويستغاث به من دون الله ويحلف به .
    س/ عرف الإطراء , وما المراد به في حق النبي , مع الدليل ؟
    والإطراء : مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه ، والمراد بالإطراء في حقه  : أن يزداد في مدحه ، فقد نهى  عن ذلك بقوله : ( لا
    تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، إنما أنا عبد ، فقولوا عبد الله ورسوله ) أي لا تمدحوني بالباطل ولا تجاوزوا الحد في مدحي كما
    غلت النصارى في عيسى عليه السلام فادعوا فيه الألوهية ، وصفوني بما وصفني به ربي فقولوا عبد الله ورسوله ، وعن عبد الله بن
    الشخير  قال : انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله  فقلنا : أنت سيدنا : فقال : (السيد الله تبارك وتعالى) ، قلنا : وأفضلنا فضلاً
    وأعظمنا طولاً ، فقال : ( قولوا بقولكم أو بعض قولكم ، ولا يستجرينكم الشيطان ).
    س/ كره النبي أن يمدح ببعض الألفاظ اذكر تلك الألفاظ ؟
    كره  أن يمدحوه بهذه الألفاظ أنت سيدنا ـ أنت أفضلنا ـ أنت أعظمنا ، مع أنه أفضل الخلق وأشرفهم على الإطلاق ، لكنه نهاهم عن ذلك
    ابتعاداً بهم عن الغلو والإطراء في حقهم وحماية للتوحيد .
    س/ ارشد النبي أن نصفه بصفتين ما هما ؟
    أن يصفوه بصفتين هما أعلى مراتب العبد ، وليس فيهما غلو ولا خطر على العقيدة ، وهما : عبد الله ورسوله
    س/ هل خالف بعض الناس نهى النبي في رفعه فوق منزلته ؟
    نعم خالف نهيه  كثير من الناس فصاروا يدعونه ويستغيثون به ويحلفون به ويطلبون منه مالا يطلب إلا من الله كما يفعل في الموالد ،
    والقصائد والأناشيد ، ولا يميزون بين حق الله وحق الرسول صلى الله عليه وسلم .
    س/ ما حكم بيان منزله الرسول بمدحه ؟ مع الدليل ؟
    لا بأس ببيان منزلته بمدحه  بما مدحه به وذكر منزلته التي فضله الله بها واعتقاد ذلك ، فله  المنزلة العالية التي أنزله الله فيها ،
    فهو عبد الله ورسوله وخيرته من خلقه وأفضل الخلق على الإطلاق ، وهو رسول الله إلى الناس كافة ، وإلى جميع الثقلين الجن والإنس
    ، وهو أفضل الرسل ، وخاتم النبيين ، لا نبي بعده ، قد شرح الله له صدره ، ورفع له ذكره ، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره ،
    وهو صاحب المقام المحمود الذي قال الله تعالى فيه :  عسى أن يبعثك ربك مقاماً محمودا . أي المقام الذي يقيمه الله فيه للشفاعة
    للناس يوم القيامة ليريحهم ربهم من شدة الموقف ، وهو مقام خاص به  دون غيره من النبيين ، وهو أخشى الخلق لله وأتقاهم له .









    س/ ما حكم رفع الصوت بحضرت الرسول ؟ مع الدليل ؟
    نهى الله عن رفع الصوت بحضرته  وأثنى على الذين يغضون أصواتهم عنده فقال تعالى  يا أيها الذين ءامنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق
    صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون * إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم
    لا يعقلون * ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيراً لهم والله غفورٌ رحيم * ) .
    قال الإمام ابن كثير رحمه الله : هذه آيات أدب الله فيها عباده المؤمنين فيما يعاملون به النبي  من التوقير والاحترام والتبجيل والإعظام ،
    أن لا يرفعوا أصواتهم بين يدي النبي  فوق صوته .
    س/ ما الحكم لو دعي الرسول بإسمه مثل باقي البشر , وكيف يدعى ؟ مع الدليل ؟
    نهى سبحانه وتعالى أن يدعى الرسول باسمه كما يدعى سائر الناس فيقال يا محمد ، وإنما يدعى بالرسالة والنبوة فيقال : يا رسول الله ، يا
    نبي الله ، قال تعالى :  لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا  كما أن الله سبحانه يناديه بيا يا أيها النبي ، يا أيها الرسول
    س/ اذكر الدليل على أن الله يصلى على الرسول وملائكته , وأنه أمر عباده بالصلاة عليه ؟
    وقد صلى الله وملائكته عليه وأمر عباده بالصلاة والتسليم عليه فقال تعالى :  إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين ءامنوا
    صلوا عليه وسلموا تسليما  .
    س/ هل يجوز أن نخصص للرسول وقت أو كيفية معينه لمدحه ؟
    لا يخصص لمدحه  وقت ولا كيفية معينة إلا بدليل صحيح من الكتاب , والسنة .
    س/ ما الحكم فيما يفعله بعض الناس من الاحتفال بمولد النبي ؟
    أما ما يفعله أصحاب الموالد من تخصيص اليوم الذي يزعمون أنه يوم مولده لمدحه بدعة منكرة .
    س/ كيف يكون تعظيم النبي , مع الدليل ؟
    من تعظيمه  تعظيم سنته . واعتقاد وجوب العمل بها لأنها وحي من الله تعالى .
    كما قال تعالى :  وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحيٌ يوحى.
    س/ هل يجوز التشكيك في سنة الرسول أو التقليل من شأنها أو الكلام فيها ؟
    لا يجوز التشكيك فها والتقليل من شأنها ، أو الكلام فيها بتصحيح أو تضعيف لطرقها وأسانيدها أو شرح لمعانيها إلا بعلم وتحفظ ، وقد كثر
    في هذا الزمان تطاول الجهال على سنة الرسول  خصوصاً من بعض الناشئين الذين لا يزالون في المراحل الأولى من التعليم ، صاروا
    يصححون ويضعفون في الأحاديث ويخرجون في الرواة بغير علم سوى قراءة الكتب ، وهذا خطر عظيم عليهم وعلى الأمة فيجب عليهم أن
    يتقوا الله ويقفوا عند حدهم .
    س/ ما حكم طاعة النبي ؟
    تجب طاعة النبي  بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه وهذا من مقتضى شهادة أنه رسول الله .
    س/ اذكر الأدلة على وجوب طاعة الرسول ؟
    وقد أمر الله تعالى بطاعته في آيات كثيرة تارة مقرونة مع طاعة الله كما في قوله تعالى :
     يا أيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول 
    وأمثالها من الآيات ، وتارة يأمر بها منفردة ، كما في قوله تعالى :
     من يطع الرسول فقد أطاع الله 
    وتارة يتوعد من عصى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في قوله تعالى :
     فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم 
    أي تصيبهم فتنة في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة أو عذاب أليم في الدنيا بقتل أو حد أو حبس أو غير ذلك من العقوبات العاجلة .
    وقد جعل الله طاعته وإتباعه سبباً لنيل محبة الله للعبد ومغفرة ذنوبه ، قال تعالى :  قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر
    لكم ذنوبكم 
    وجعل طاعته هداية ومعصيته ضلالاً ، قال تعالى :  وإن تطيعوه تهتدوا  . وقال تعالى :  فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون
    أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين 
    س/ اذكر الدليل على أن النبي قدوة حسنة ؟ مع ذكر قول ابن كثير في الآية ؟
    أخبر سبحانه وتعالى أن فيه القدوة الحسنة لأمته .
    فقال تعالى : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً .
    قال ابن كثير رحمه الله تعالى : هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله  في أقواله وأفعاله وأحواله ، ولهذا أمر تبارك
    وتعالى الناس بالتأسي بالنبي  يوم الأحزاب في صبره ومصابرته ومرابطته ومجاهدته وانتظار الفرج من ربه عز وجل صلوات الله
    وسلامه عليه دائماً إلى يوم الدين .
    س / كم مرة ذكر الله طاعة الرسول في القرآن ؟ ثم اذكر بعض النصوص التي فيها أمر بالإقتداء بالرسول ؟
    ذكر الله طاعة الرسول وإتباعه في نحو أربعين موضعاً من القرآن .
    وقد أمر  بالاقتداء به في أداء العبادات وأن تؤدى على الكيفية التي كان يؤديها بها .
    1- فقال  (صلوا كما رأيتموني أصلي) .
    2- وقال (لتأخذوا مناسككم) ،
    3- وقال ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهود رد) .
    4- وقال : ( من رغب عن سنتي فليس مني) إلى غير ذلك من النصوص التي فيها الأمر بالاقتداء به والنهي عن مخالفته .
    س/ ما مشروعية الصلاة والسلام على الرسول ؟ مع الدليل من القرآن ؟
    من حقه الذي شرع الله له على أمته أن يصلوا ويسلموا عليه
    قال تعالى :  إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
    س/ ما معنى صلاة الله على رسوله وكذلك صلاة الملائكة ؟
    معنى صلاة الله تعالى ثناؤه عليه عند الملائكة ، وصلاة الملائكة الدعاء ، وقد أخبر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية عن منزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين ، وأن الملائكة تصلي عليه ، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه ليجتمع الثناء عليه من أهل العالم العلوي والسفلي .
    س/ بين معنى قوله تعالى :  وسلموا تسليما ؟
    معنى  وسلموا تسليما أي حيوه بتحية الإسلام .
    س/ هل يجوز الاقتصار على الصلاة دون التسليم على الرسول ؟ لماذا ؟
    لا يجوز الاقتصار .
    فإذا صلى على النبي  فليجمع بين الصلاة والتسليم فلا يقتصر على أحدهما فلا يقول : صلى الله عليه فقط ، ولا يقول عليه السلام فقط .
    التعليل : لأن الله تعالى أمر بهما جميعاً .
    س/ اذكر بعض مواطن الصلاة والسلام على رسول الله ؟
    تشرع الصلاة عليه  في مواطن يتأكد طلبها فيها إما وجوباً أو استحباباً مؤكداً ، وذكر ابن القيم رحمه الله في كتابه جلاء الأفهام قريباً من أربعين موطناً ، بدأها بقوله الموطن الأول : وهو أهمها وآكدها في الصلاة في آخر التشهد .
    وقد أجمع المسلمون على مشروعيته واختلفوا في وجوبه فيها ثم ذكر من المواطن :
    1- آخر القنوت .
    2- وفي الخطب كخطبة الجمعة والعيدين والاستسقاء .
    3- وبعد إجابة المؤذن .
    4- وعند الدعاء .
    5- وعند دخول المسجد والخروج منه .
    6- وعند ذكره .
    س/ ما فوائد الصلاة على النبي ؟
    للصلاة على النبي  ثمرات كثيرة منها :
    1- امتثال أمر الله سبحانه بذلك .
    2- حصول عشر صلوات من الله على المصلي مرة ، ومنها رجاء إجابة الدعاء إذا قدمها أمامه .
    3- أنها سبب لشفاعته صلى الله عليه وسلم إذا قرنها بسؤال الوسيلة له  .
    4- أنها سبب لغفران الذنوب .
    5- أنها سبب لرد النبي  على المصلي والمسلم عليه ، فصلوات الله وسلامه على هذا النبي الكريم .
    س/ من هم أهل البيت ؟
    أهل البيت هم آل النبي  الذين حرمت عليهم الصدقة وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس وبنو الحارث بن عبد المطلب وأزواج النبي  وبناته .
    س/ اذكر الدليل من القرآن الكريم وآخر من السنة على فضل أهل البيت ؟
    قوله تعالى :  إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً*.
    وقال  ( أذكركم الله ي أهل بيتي ) .
    س/ هل نساء النبي يدخلن في أهل البيت , أذكر الدليل من القرآن ؟
    نعم نساء النبي يدخلن في آل البيت .
    الدليل قال تعالى :  يا نساء النبي لست كأحد من النساء إن تقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرضٌ وقلن قولاً معروفا * وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وءاتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا * واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفاً خبيرا *  .
    س/ ما هو مذهب السلف في أهل البيت ؟ مع الدليل لما تذكر ؟
    موقف السلف من أهل البيت موقف الاعتدال والإنصاف .
    1- يتولون أهل الدين والاستقامة منهم ويحبونهم ويكرمونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله  لأن ذلك من محبة النبي  وإكرامه .
    2- ويتبرؤون ممن خالف السنة وانحراف عن الدين ولو كان من أهل البيت ، فإن كونه من أهل البيت ومن قرابة الرسول لا تنفعه شيئاً حتى يستقيم على دين الله .
    فقد روي أبو هريرة رضي الله عنه قال ، قام رسول الله  حين أنزل عليه :  وانذر عشيرتك الأقربين  فقال : ( يا معشر قريش ـ أو كلمة نحوها ـ اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا عباس ابن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا ، يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا) ولحديث : ( من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ) .
    3- ويتبرأ أهل السنة والجماعة من الذين يغلون في بعض البيت ويدعون لهم العصمة .
    4- ويتبرأ أهل السنة والجماعة من الذين ينصبون العداوة لأهل البيت المستقيمين ويطعنون فيهم ، ومن طريقة المبتدعة والخرافين
    الذين يتوسلون بأهل البيت ويتخذونهم أرباباً من دون الله .
    فأهل السنة في هذا الباب وغيره على المنهج المعتدل والصراط المستقيم الذي لا إفراط فيه ولا تفريط ، ولا جفاء ولا غلو في حق أهل البيت وغيرهم ، وأهل البيت المستقيمون ينكرون الغلو فيهم ويتبرؤون من الغلاة ، فقد حرق أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه الغلاة الذي غلوا فيه بالنار ، وأقره ابن عباس رضي الله عنه على قتلهم لكن يرى قتلهم بالسيف بدلاً من التحريق ، وطلب علي رضي الله عنه عبد الله بن سبأ رأس الغلاة ليقتله لكنه هرب واختفى .
    س/ ما المراد بالصحابة ؟ وما الذي يجب اعتقاده فيهم ؟ مع الدليل ؟
    الصحابة جمع صحابي : وهو من لقي النبي  مؤمناً به ومات على ذلك :
    الذي يجب اعتقاده فيهم أنهم أفضل الأمة وخير القرون لسبقهم واختصاصهم بصحبة النبي  والجهاد معه وتحمل الشريعة عنه وتبليغها لمن بعدهم ، وقد أثنى الله عليهم في محكم كتابه :
    الدليل قال تعالى :  والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم .
    ففي هذه الآية أثنى الله سبحانه على المهاجرين والأنصار ووصفهم بالسبق إلى الخيرات وأخبر أنه قد رضي عنهم وأعد لهم جنات النعيم وقال تعالى :  محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضوناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فئازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً 
    ففي هذه الآية وصفهم بالتراحم فيما بينهم والشدة على الكفار ، ووصفهم بكثرة الركوع والسجود ، وصلاح القلوب وأنهم يُعرفون بسيما الطاعة والإيمان وأن الله اختارهم لصحبة نبيه ليغيظ بهم أعداءه الكفار .
    وقال تعالى :  للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون * والذين تبوء والدر والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون * 
    في هذه الآية وصف الله المهاجرين بترك أوطانهم وأموالهم من أجل الله ونصرة دينه وابتغاء فضله ورضوانه ، وأنهم صادقون في ذلك . ووصف الأنصار بأنهم أهل دار الهجرة والنصرة والإيمان الصادق ووصفهم بمحبة إخوانهم المهاجرين وإيثارهم على أنفسهم ومواساتهم لهم وسلامتهم من الشح وبذلك حازوا على الفلاح .
    س/ ما حكم حب الصحابة , وبغضهم ؟
    قال الطحاوي : " ونحب أصحاب رسول الله ولا نفرط في حب أحد منهم , ولا نتبرأ من أحد منهم ونبغض من يبغضهم , وبغير الخير يذكرهم , ولا نذكرهم إلا بخير , حبهم دين وإيمان وإحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان ".
    س/ من هم أفضل الصحابة ؟ ومن هم العشرة المبشرين بالجنة ؟
    فأفضل الصحابة الخلفاء الأربعة : أبو بكر  ثم عمر  ثم عثمان  ، ثم علي  , ثم بقية العشرة المبشرين بالجنة ، وهم طلحة  والزبير  وعبد الرحمن بن عوف  وأبو عبيدة بن الجراح  وسعد بن أبي الوقاص  وسعيد بن زيد  ، ويفضل المهاجرون على الأنصار ، وأهل بدر وأهل بيعة الرضوان ، ويفضل من أسلم قبل الفتح وقاتل على من أسلم بعد الفتح .
    قال تعالى : وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السموات والأرض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير  .
    س/ ما مذهب أهل السنة والجماعة فيما حدث بين الصحابة من القتال والفتنة ؟
    مذهب أهل السنة والجماعة فيما حدث بين الصحابة من القتال والفتنة :
    سبب الفتنة : تآمر اليهود على الإسلام وأهله فاندس فيهم ماكر خبيث تظاهر بالإسلام كذباً وزوراً وهو عبد الله بن سبأ من يهود اليمن ، فأخذ هذا اليهودي ينفث حقده وسمومه ضد الخليفة الثالث من الخلفاء الراشدين : عثمان بن عفان  وأرضاه ، ويختلف التهم ضده ، فالتف حوله من انخدع به من قاصري النظر وضعاف الإيمان ومحبي الفتة ، وانتهت المؤامرة بقتل الخليفة الراشد عثمان  مظلوماً ، وعلى إثر مقتله حصل الاختلاف بين المسلمين وشبت الفتنة بتحريض من هذا اليهودي وأتباعه وحصل القتال بين الصحابة عن اجتهاد منهم .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : فلما قتل عثمان  تفرقت القلوب وعظمت الكروب ، وظهرت الأشرار وذلت الأخيار ، وسعى في الفتنة من كان عاجزاً عنها ، وعجز عن الخير والصلاح من كان يحب إقامتها ، فبايعوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب  وهو أحق بالخلافة حينئذ وأفضل من بقي ، لكن كانت القلوب متفرقة ، ونار الفتنة متوقدة ، فلم تتفق الكلمة ، ولم تنتظم الجماعة ، ولم يتمكن الخليفة وخيار الأمة من كل ما يريدونه من الخير ودخل في الفرقة والفتنة أقوام ، وكان ما كان .
    ومذهب أهل السنة والجماعة في الاختلاف الذي حصل والفتنة التي وقعت من جرائها الحروب بين الصحابة يتلخص في أمور :
    الأمر الأول : أنهم يمسكون عن الكلام فيما حصل بين الصحابة ويكفون عن البحث فيه ، لأن طريق السلامة هو السكوت عن مثل هذا ، ويقولون :
     ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلبونا غلاً للذين ءامنوا ربنا إنك رءوف رحيم 
    الأمر الثاني : الإجابة عن الآثار المروية في مساويهم وذلك من وجوه :
    الأول : أن هذه الآثار منها ما هو كذب قد افتراه أعداؤهم ليشوهوا سمعتهم .
    الثاني : أن هذه الآثار منها ما قد زيد ونقص فيه وغُيّر عن وجهه الصحيح ودخله الكذب ، فهو محرف لا يتلفت إليه .
    الثالث : أن ما صح من هذه الآثار ـ وهو القليل ـ هم فيه معذورون ، لأنهم إما مجتهدون مصيبون ، وإما مجتهدون مخطئون ، فهو من موارد الاجتهاد الذي إن أصاب المجتهد فيه فله أجران ، وإن أخطأ فله أجر واحد والخطأ مغفور ، لما في الحديث : أن رسول الله  قال : ( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر ) .
    الأمر الثالث : أنهم بشر يجوز على أفرادهم الخطأ فهم ليسوا معصومين من الذنوب بالنسبة للأفراد ، لكن ما يقع منهم فله مكفرات عديدة منها :
    1- أن يكون قد تاب منه ، والتوبة تمحو السيئة مهما كانت ، كما جاءت به الأدلة .
    2- أن لهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما صدر منهم ـ إن صدر ـ قال تعالى :  إن الحسنات يذهبن السيئات  ولهم من الصحبة والجهاد مع رسول الله  ما يغمر الخطأ الجزئي .
    3- أنهم تضاعف لهم الحسنات أكثر من غيرهم ولا يساويهم أحد في الفضل وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم خير القرون ، وأن المد من أحدهم إذا تصدق بها أفضل من جبل أحد ذهباً إذا تصدق به غيرهم رضي الله عنهم وأرضاهم.
    قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله : وسائر أهل السنة والجماعة أئمة الدين لا يعتقدون عصمة أحد من الصحابة ولا القرابة ولا السابقين ولا غيرهم ، بل يجوز عندهم وقوع الذنوب منهم ، والله تعالى يغفر لهم بالتوبة ويرفع بها درجاتهم ويغفر لهم بحسنات ماحية أو بغير ذلك من الأسباب .
    س/ اذكر بعض مسالك أهل البدع وأعداء الدين في استغلال ما حدث بين الصحابة ؟
    من مساك أهل البدع وأعداء الدين استغلال ما حدث بين الصحابة :
    اتخذ أعداء الله ما وقع بين الصحابة وقت الفتنة من الاختلاف والاقتتال سبباً للوقيعة بهم والنيل من كرامتهم ، وقد جرى على هذا المخطط الخبيث بعض الكتاب المعاصرين الذين يهرفون بما لا يعرفون فجعلوا أنفسهم حكماً بين أصحاب رسول الله  يصوبون بعضهم ويخطئون بعضهم بلا دليل ، بل بالجهل وإتباع الهوى وترديد ما يقوله المغرضون والحاقدون من المستشرقين وأذنابهم ، حتى شككوا بعض ناشئة المسلمين ممن ثقافتهم ضحلة بتاريخ أمتهم المجيد ، وسلفهم الصالح الذين هم خير القرون ، لينقذوا بالتالي إلى الطعن في الإسلام وتفريق كلمة المسلمين ، وإلقاء البغض في قلوب آخر هذه الأمة لأولها بدلاً من الاقتداء بالسلف الصالح والعمل بقوله تعالى :
     والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين ءامنوا ربنا إنك رءوف رحيم  .
    س/ استدل بدليل واحد من السنة على النهى عن سب الصحابة ؟
    قال الرسول : ( لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه )
    وأهل السنة يقبلون ما جاء في الكتاب والسنة من فضائلهم ويعتقدون أنهم خير القرون كما قال النبي ( خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) .
    من مواضيع العضو :
    عقارات ذات صلة :
  2. كاديه

    كاديه

    ‏18 ابريل 2012
     
    رد: ملخص توحيد ثالث ثانوي للبنين ( علمي ) ف2

    س/ اكمـــــــــــــــــــــــــــــل ما يأتي :
    من سب أحد من الصحابة مستحلاً كفـــــــر وإن لم يستحل فسق وعنه يكفر مطلقاً , ومن فسقهم أو طعن في دينهم أو كفّرهم كفر .
    والدليل على كفر الذين يبغضون الصحابة قال تعالى : ( ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فئازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار )
    س/ ما حكم سب أئمة الهدى من علماء هذه الأمة ؟ مع الدليل ؟
    علماء هذه الأمة وأئمة الهدى هم من يلي الصحابة في الفضيلة والكرامة والمنزلة فيجب على كل مسلم بعد موالاة الله ورسوله موالاة المؤمنين . الدليل قال تعالى :  والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم .
    فإنهم خلفاء الرسول في أمته ، والمحيون لما مات من سنته فبهم قام الكتاب وبه قاموا ، وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا ، وكلهم متفقون اتفاقاً يقينياً على وجوب إتباع  ، ولكن إذا وجد لواحد منهم قول قد جاء حديث صحيح بخلافه فلا بد له في تركه من عذر .
    وجمع الأعذار ثلاثة أصناف :
    أحدهما : عدم اعتقاده أن النبي  قال :
    الثاني : عدم اعتقاده أنه أراد تلك المسألة بذلك القول .
    الثالث : لاعتقاده أن الحكم منسوخ .
    والحط من قدر العلماء يسبب وقوع الخطأ الاجتهادي من بعضهم هو من طريقة المبتعدة ، من مخططات أعداء الأمة للتشكيك في دين الإسلام ولإيقاع العداوة بين المسلمين ، ولأجل فصل خلف الأمة عن سلفها ، وبث الفرقة بين الشباب والعلماء كما قد يقع أحياناً فليتنبه لذلك بعض الطلبة المبتدئين الذين يحطون من قدر الفقهاء ومن قدر الفقه الإسلامي ويزهدون في دراسته والانتفاع بما فيه من حق وصواب ، فليعتزوا بفقههم وليحترموا علماءهم ، ولا ينخدعوا بالدعايات المضللة والمغرضة والله الموفق .
    س/ عرف البدعة لغة , وشرعاً ؟
    البدعة في اللغة : مأخوذة من البدع وهو الاختراع على غير مثال سابق ، ومنه قوله تعالى :  قل ما كنت بدعاً من الرسل  . أي ما كنت أول من جاء بالرسالة من الله إلى العباد بل تقدمني كثير من الرسل .
    البدعة في الشرع : ما أحدث في الدين على خلاف ما كانت عليه النبي  وأصحابه من عقيدة وعمل .
    س/ الابتداع على قسمين أذكرهما ؟ مع الدليل ؟
    1- ابتداع في العادات كابتداع المخترعات الحديثة وهذا مباح لأن الأصل في العادات الإباحة .
    2- ابتداع في الدين وهذا محرم لأن الأصل فيه التوقيف ، قال  : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) .
    وفي رواية : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) .
    س/ البدعة في الدين نوعان اذكرهما , مع التفصيل للنوع الثاني ؟
    النوع الأول : بدعة قولية اعتقادية كمقالات الجهمية والمعتزلة وسائر الفرق الضالة واعتقاداتهم .
    النوع الثاني : بدعة عملية كالتعبد لله بعبادة لم يشرعها وهي أقسام :
    1- ما يكون في أصل العبادة : بأن يحدث عبادة ليس لها أصل في الشرع ، كأن يحدث صلاة غير مشروعة أو صياماً غير مشروع أصلاً أو أعياداً غير مشروعة كأعياد الموالد وغيرها .
    2- ما يكون من الزيادة في العبادة المشروعة ، كما لو زاد ركعة خامسة في صلاة الظهر أو العصر مثلاً .
    3- ما يكون في صفة أداء العبادة المشروعة بأن يؤديها على صفة غير مشروعة ، وذلك كأداء الأذكار المشروعة بأصوات جماعية
    مطربة ، وكالتشديد على النفس في العبادات إلى حد يخرج عن سنة الرسول  .
    4- ما يكون بتخصيص وقت للعبادة المشروعة لم يخصصه الشرع كتخصيص يوم النصف من شعبان وليلته بصيام وقيام ، فإن أصل الصيام والقيام مشروع ولكن تخصيصه بوقت من الأوقات يحتاج إلى دليل .
    س/ ما حكم البدعة في الدين بجميع أنواعها ؟ مع الدليل ؟
    كل بدعة في الدين فهي محرمة وضلالة ، لقوله  : ( وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) ، وقوله  : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) ، وفي رواية : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) فدل الحديثان على أن كل محدث في الدين فهو بدعة ، وكل بدعة ضلالة مردودة ومعنى ذلك أن البدع في العبادات والاعتقادات محرمة .
    س/ قد يتفاوت التحريم بحسب نوعية البدعة , وضح ذلك ؟
    1- فمنها ما هو كفر صراح ، كالطواف ، بالقبور تقرباً إلى أصحابها ، وتقديم الذبائح والنذور لها ، ودعاء أصحابها ، والاستغاثة بهم ، وكأقوال غلاة الجهمية والمعتزلة .
    2- ومنها ما هو من وسائل الشرك ، كالبناء على القبور والصلاة والدعاء عندها .
    3- ومنها ما هو فسق اعتقادي كبدعة الخوارج والقدرية والمرجئة في أقوالهم واعتقاداتهم المخالفة للأدلة الشرعية .
    4- ومنها ما هو معصية كبدعة التبتل والصيام قائماً في الشمس .
    س/ ما حكم تقسيم البدعة إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة ؟
    من قسم البدعة إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة فهو مخطئ ومخالف لقوله  : ( فإن كل بدعة ضلالة) لأن الرسول  حكم على البدع كلها بأنها ضلالة ، وهذا يقول ليس كل بدعة ضلالة بل هناك بدعة حسنة ، قال الحافظ ابن رجب في شرح الأربعين : فقوله  : ( كل بدعة ضلالة) من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء وهو من أصول الدين ، وهو شبيه بقوله  : ( من أحدث في أمرنا مال يس منه فهو رد) فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة . والدين بريء منه سواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة .
    س/ ما حجة أصحاب هذا التقسيم ( من قال أن هناك بدعة حسنة ) , وما هو الرد عليهم ؟
    1- ليس لهؤلاء حجة على أن هناك بدعة حسنة إلا قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح : ( نعمت البدعة هذه ) .
    2- وقالوا أيضاً : إنها أحدثت أشياء لم يستنكرها السلف مثل جمع القرآن في كتاب واحد ، وكتابة الحديث وتدوينه .
    والجواب عن ذلك أن هذه الأمور لها أصل في الشرع فليست محدثة ، وقول عمر :(نعمت البدعة) ، يريد البدعة اللغوية لا الشرعية ، فما كان له أصل في الشرع يرجع إليه إذا قيل إنه بدعة فهو بدعة لغة لا شرعاً .
    * وجمع القرآن في كتاب واحد له أصل في الشرع لأن النبي  كان يأمر بكتابة القرآن ، لكن كان مكتوباً متفرقاً فجمعه الصحابة رضي الله عنهم في مصحف واحد ، حفاظاً له .
    * والتراويح قد صلاها النبي  بأصحابه وتخلف عنهم في الأخير خشية أن تفرض عليهم واستمر الصحابة رضي الله عنهم يصلونها أوزاعاً متفرقين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته إلى أن جمعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه على إمام واحد كما كانوا خلف النبي  وليس هذا بدعة في الدين .
    * وكتابة الحديث أيضاً لها أصل في الشرع فقد أمر النبي  بكتابة بعض الأحاديث لبعض أصحابه لما طلب منه ذلك ، وكان المحذور من كتابته بصفة عامة في عهده  خشية أن يختلط بالقرآن ما ليس منه ، فلما توفي  انتفي هذا المحظور ، لأن القرآن قد تكامل وضبط قبل وفاته  ، فدون المسلمون الحديث بعد ذلك حفظاً له من الضياع ، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيراً حيث حفظوا كتاب ربهم وسنة نبيهم  من الضياع وعبث العابثين .
    س/ متى بدأ ظهور البدع ؟
    اعلم أن عامة البدع المتعلقة بالعلوم والعبادات إنما وقع في الأمة في أواخر الخلفاء الراشدين كما أخبر به النبي  حيث قال : ( من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين) وقد أنكر الصحابة على أهل هذه البدع.
    س/ اذكر أماكن ظهور البدع ؟
    1- تختلف البلدان الإسلامية في ظهور البدع فيها ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية : فإن الأمصار الكبار التي سكنها أصحاب رسول الله  وخرج منها العلم والإيمان : الحرمان ـ مكة والمدينة ـ والعرقان ـ الكوفة والبصرة ـ ، والشام ، منها خرج القرآن والحديث والفقه والعبادة وما يتبع ذلك من أمور الإسلام ، وخرج من هذه الأمصار أصول البدع غير المدينة النبوية ، وكان ظهور البدع بحسب البعد عن الدار النبوية ، وأما المدينة النبوية فكانت سليمة من ظهور هذه البدع وإن كان بها من هو مضمر لذلك فكان عندهم مهاناً مذموماً .
    2- أما العصور الثلاثة المفضلة فلم يكن فيها بالمدينة النبوية بدعة ظاهرة البتة ولا خرج منها بدعة في أصول الدين البتة كما خرج من سائر الأمصار ، وقد ثبت في الصحيح عن النبي  أن الدجال لا يدخلها ولم يزل العلم والإيمان ظاهراً إلى زمن أصحاب مالك وهم من أهل القرن الرابع .
    س/ ما الأسباب التي أدت إلى ظهور البدع بالتفصيل مع الأدلة على ذلك ؟
    وتتلخص الأسباب التي أدت إلى ظهور البدع في الأمور التالية :
    ( أ ) الجهل بأحكام الدين :
    كلما امتد الزمن وبعد الناس عن آثار الرسالة قل العلم وفشى الجهل ، كما أخبر بذلك النبي  بقوله : ( من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً) ، وقوله : ( إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) فلا يقاوم البدع إلا العلم والعلماء ، فإذا فقد العلم والعلماء أتيحت الفرصة للبدع أن تظهر وتنتشر ولأهلها أن ينشطوا .
    ( ب ) إتباع الهوى :
    من أعرض عن الكتاب والسنة اتبع هواه كما قال تعالى :  فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنميا يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله  ، وقال تعالى :  أفرءيت من اتخذ إلهة هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله  .
    ( ج ) التعصب للآراء والرجال :
    يحول التعصب للآراء والرجال بين المرء وإتباع الدليل ومعرفة الحق ، قال تعالى:  وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه ءاباءنا  .
    وهذا هو الشأن من المتعصبين اليوم من بعض أتباع المذاهب الصوفية والقبوريين إذا دعوا إلى إتباع الكتاب والسنة ونبذ ما هم عليه مما يخالفها احتجوا بمذاهبهم ومشائخهم وآبائهم وأجدادهم .
    ( د ) التشبه بالكفار :
    هو من أشد ما يوقع في البدع كما في حديث أبي واقد الليثي قال : خرجنا مع رسول الله  إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر ، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط ، فمرننا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط ، فقال رسول الله  : ( الله أكبر ، إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى :  اجعل لنا إلهاً كما لهم ءالهة قال إنكم قوم تجهلون  لتركبن سنن من كان قبلكم .
    ففي هذا الحديث أن التشبه بالكفار هو الذي حمل بني إسرائيل أن يطلبوا هذا الطلب القبيح وهو أن يجعل لهم آلهة يعبدونها ، وهو الذي حمل بعض أصحاب محمد أن يسألوه أن يجعل لهم شجرة يتبركون بها من دون الله وهذا نفس الواقع اليوم فإن غالب الناس من المسلمين قلدوا الكفار في عمل البدع والشركيات كأعياد الموالد وإقامة الأيام والأسابيع لأعمال مخصصة والاحتفال بالمناسبات الدينية والذكريات وإقامة التماثيل والنصب التذكارية وإقامة المآتم وبدع الجنائز ، والبناء على القبور وغير ذلك .
    س / ما هو المنجي الذي يمنع المسلم من الوقوع في البدع ؟ مع الدليل ؟
    مما لا شك فيه أن الاعتصام بالكتاب والسنة فيه منجاة من الوقوع في البدع والضلال ، قال تعالى : " وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله" .
    وقد وضح ذلك النبي  فيما رواه ابن مسعود رضي الله عنه قال : (خط لنا رسول الله  خطاً ثم قال هذا سبيل الله ثم خط خطوطاً عن يمينه وعن شماله ثم قال : وهذه سبل ـ قال يزيد : متفرقة على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ) ، ثم قرأ :  وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله 
    س / اذكر بعضاً من مفاسد البدع ؟
    لظهور البدع وانتشارها مفاسد كثيرة ، ويترتب عليها محاذير عظيمة منها :
    1- أن فيها تكذيب لقول الله تعالى :  اليوم أكملت لكم دينكم  ، لأنه إذا جاء ببدعة جديدة يعتبرها ديناً ، فمقتضاه أن الدين لم يكمل .
    2- أنها تستلزم القدح في الشريعة ، وأنها ناقصة ، فأكملها هذا المبتدع .
    3- أنها تستلزم القدح في المسلمين الذين لم يأتوا بها ، فكل من سبق هذه البدع من الناس دينهم ناقص ! وهذا خطير ! .
    4- الانشغال عن السنن لأن الغالب أن من اشتغل ببدعة ، انشغل عن سنة كما قال بعض السلف " ما أحدث قوم بدعة ، إلا هدموا مثلها
    من السنة " .
    5- أن هذه البدع توجب تفرق الأمة ، لأن هؤلاء المبتدعة يعتقدون أنهم هم أصحاب الحق ، ومن سواهم على ضلال !! وأهل الحق
    يقولون : أنتم الذين على ضلال ! فتتفرق قلوبهم .
    فهذه مفاسد عظيمة ، كلها تترتب على البدعة من حيث هي بدعة ، مع أنه يتصل بهذه البدعة سفه في العقل وخلل في الدين .
    س/ ما موقف الأمة الإسلامية من المبتدعة ؟
    موقف السلف من المبتدعة :
    مازال السلف يرددون على المبتدعة وينكرون عليهم بدعهم ويمنعونهم من مزاولتها وإليك نماذج من ذلك :
    ( أ ) - عن أم الدرداء قالت : دخل على أبو الدرداء مغضباً فقلت له : مالك ، فقال : والله ما أعرف فيهم شيئاً من أمر محمد  ـ إلا أنهم يصلون جميعاً .
    ( ب )- عن عمر بن يحيى قال سمعت أبي يحدث عن أبيه فقال : كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة ، فإذا خرج مشيناً معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري ، فقال : أخرج عليكم أبو عبد الرحمن بعد ؟ قلنا : لا فجلس معنا حتى خرج ، فلما خرج قمنا إليه جميعاً ، فقال : يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد آنفاً امرأ أنكرته ، ولم أر والحمد لله إلا خيراً ، قال : وما هو ، قال : إن عشت فستراه ، قال : رأيت في المسجد قوماً حلقاً جلوساً ينتظرون الصلاة ، في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصى فيقول : كبروا مائة ، فيكبرون مائة ، فيقول : هللوا مائة فيهللون مائة فيقول : سبحوا مائة ، فيسبحون مائة ، قال : فماذا قلت لهم ، فقال : ما قلت لهم شيئاً انتظار رأيك ، أو انتظار أمرك ، قال أفلا أمرهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء ، ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقه من تلك الحلق فوقف عليهم فقال : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟ قالوا : يا أبا عبد الرحمن حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد ، قال : فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن من أن لا يضيع من حسناتكم شيء ، ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم ، هؤلاء أصحابه متوافرون ، وهذه ثيابه لم تبل ، وآنيته لم تكسر ، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد ، أو مفتتحوا باب الضلالة ، قالوا والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير ، قال وكم مريد للخير لن يصيبه ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قوماً يقرؤون القرآن لا يجاوزوا تراقيهم ، وأيم الله لا أدري لعل أكثرهم منكم ، ثم تولى عنهم فقال عمرو بن سلمة : رأينا عامة أولئك يطاعنوننا يوم النهروان مع الخوراج .
    ( ج ) - جاء رجل إلى الإمام مالك بن أنس رحمه الله فقال من أين أحرم ، فقال : من الميقات الذي وقت رسول الله  وأحرم منه ، فقال الرجل : فإن أحرمت من أبعد منه ، فقال مالك : لا أرى ذلك ، فقال : ما تكره من ذلك ، قال : أكره عليك الفتنة ، قال : وأي فتنة في ازدياد
    الخير فقال مالك : فإن الله تعالى يقول : " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم " . وأي فتنة أعظم من أنك خصصت بفضل لم يختص به رسول الله  .
    ( د ) - عن سعيد بن المسيب رحمه الله أنه رأى رجلاً يصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين ، يكثر فيهما الركوع والسجود ، فنهاه ، فقال : يا أبا محمد ، يعذبني الله على الصلاة ، قال : لا ولكن يعذبك على خلاف السنة .
    س / ما هو منهج السلف في الرد على أهل البدع ؟
    منهجهم في ذلك المنهج المقنع المفحم المبني على الكتاب والسنة ، حيث يستدلون بالكتاب والسنة على وجوب التمسك بالسنن والنهي عن البدع والمحدثات إجمالاً ثم يوردون شبه المبتدعة وينقضونها .
    وقد ألفوا المؤلفات الكثيرة في ذلك ، وردوا في كتب العقائد على المبتدعة في أصول الإيمان والعقيدة ، وألفوا كتباً خاصة في ذلك ، كما ألف الإمام أحمد كتاب الرد على الزنادقة والجهمية ، وألف الإمام البخاري خلق أفعال العباد وألف ابن قتيبة الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة ، وألف غيرهم من الأئمة في ذلك كعثمان بن سعيد الدرامي ، وكما في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم والشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيرهم من الرد على تلك الفرق وعلى القبورية والصوفية .
    س/ اذكر بعض الكتب القديمة الخاصة في الرد على أهل البدع ؟
    1- كتاب الاعتصام للإمام الشاطبي رحمه الله .
    2- كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فقد استغرق الرد على المبتدعة جزءاً كبيراً منه .
    3- كتاب إنكار الحوادث والبدع لابن وضاح رحمه الله .
    4- كتاب الحوادث والبدع للطرطوشي رحمه الله .
    5- كتاب الباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة رحمه الله .
    س/ اذكر بعض الكتب العصرية الخاصة في الرد على أهل البدع ؟
    1- كتاب الإبداع في مضار الابتداع للشيخ على محفوظ رحمه الله .
    2- كتاب السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات للشيخ محمد بن أحمد الشقيري الحوامدي رحمه الله .
    3- رسالة التحذير من البدع للشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله .
    4- القول المبين في رد بدع المبتدعين للشيخ عبد الله الخليفي رحمه الله .
    ولا يزال علماء المسلمين ـ والحمد لله ـ ينكرون البدع ويردون على المبتدعة من خلال الصحف والمجلات والإذاعات وخطب الجمع والندوات والمحاضرات مما له كبير الأثر في توعية المسلمين والقضاء على البدع وقمع المبتدعين .
    س/ اذكر بعضاً من نماذج البدع المعاصرة جملة وتفصيلاً ؟
    1- الاحتفال بالمولد النبوي .
    2- التبرك بالأماكن والآثار والأموات ونحول ذلك .
    3- البدع في مجال العبادات والتقرب إلى الله .
    البدع المعاصرة كثيرة بحكم تأخر الزمن وقلة العلم وكثرة الدعاة إلى البدع والمخلفات وسريان التشبه بالكفار في عادتهم وطقوسهم مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لتركبن سنن من كان قبلكم ) .
    1- الاحتفال بمناسبة المولد النبوي :
    وهو تشبه بالنصارى في عمل ما يسمى بالاحتفال بمولد المسيح ، فيحتفل جهلة المسلمين أو العلماء المضلون في ربيع الأول من كل سنة بمناسب مولد الرسول  ، فمنهم من يقيم هذا الاحتفال في المساجد ، ومنهم من يقيمه في البيوت أو الأمكنة المعدة لذلك ، ويحضر جموع كثير من دهماء الناس وعوامهم ، يعملون ذلك تشبهاً بالنصارى في ابتداعهم الاحتفال بمولد المسيح عليه السلام ـ والغالب أن هذا الاحتفال علاوة على كونه بدعة وتشبهاً بالنصارى يخلو من الشركيات والمنكرات كإنشاد القصائد التي فيها الغلو في حق الرسول  إلى درجة دعائه من دون الله والاستغاثة به ، وقد نهى النبي  عن الغلو في مدحه فقال : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ) . وربما يعتقدون أن الرسول  يحضر احتفالاتهم .
    ومن المنكرات التي تصاحب هذه الاحتفالات الأناشيد الجماعية المنغمة وضرب الطبول ، وغير ذلك من عمل الأذكار الصوفية المبتدعة ، وقد يكون فيها اختلاط الرجال والنساء مما يسبب الفتنة ويجر إلى الوقوع في الفواحش وحتى لو خلا هذا الاحتفال من هذه المحاذير واقتصر على الاجتماع وتناول الطعام وإظهار الفرح – كما يقولون – فإنه بدعة محدثة ( وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) وأيضاً هو وسيلة إلى أن يتطور ويحصل فيه ما يحصل في الاحتفالات الأخرى من المنكرات .
    وقلنا : إنه بدعة لأنه لا أصل له في الكتاب والسنة وعمل السلف والقرون وإنما حدث متأخراً بعد القرن الرابع الهجري ، أحدثه العبيديون الباطنيون المتسمون بالفاطميين – زعموا -.
    قال الغمام أبو حفص تاج الدين الفاكهاني رحمه الله : أما بعد فقد تكرر سؤال جماعة من المباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول ويسمونه المولد ، هل له أصل في الدين ، وقصدوا الجواب عن ذلك مبيناً والإيضاح عنه معيناً ، فقلت وبالله التوفيق : لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين ، المتمسكون بآثار المتقدمين ، بل هو بدعة أحدثها البطالون وشهوة نفس اغتنى بها الأكالون .
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وكذلك ما يحدثه بعض الناس ، إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام ، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيماً ... مثل اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيداً مع اختلاف الناس في مولده ، فإن هذا لم يفعله السلف ولو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا ، فإنهم كانوا أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيماً له منا ، وهم على الخير أحرص ، وإنما كان محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته وإتباع أمره وإحياء سنته باطناً وظاهراً ونشر ما بعث به والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان ، فإن هذه طريقة السابقين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ... انتهى ببعض اختصار.
    وقد ألف في إنكار هذه البدعة كتب ورسائل قديمة وجديدة وهو علاوة على كونه بدعة وتشبهاً فإنه يجر إلى إقامة موالد كموالد الأولياء والمشائخ والزعماء فيفتح أبواب شر كثيرة .
    2- التبرك بالأماكن والآثار والأشخاص أحياءً وأمواتاً :
    من البدع المحدثة التبرك بالمخلوقين ، وهو لون من ألوان الوثنية وشبكة يصطاد بها المرتزقة أموال السذج من الناس .
    والتبرك : طلب البركة وهي ثبوت الخير في الشيء وزيادته ، وطلب ثبوت الخير وزيادته إنما يكون ممن يملك ذلك ويقدر عليه وهو الله
    سبحانه ، فهو الذي ينزل البركة ويثبتها ، أما المخلوق فإنه لا يقدر على منح البركة وإيجادها ولا على إبقائها وتثبيتها .
    حكم التبرك :
    1- التبرك بالأماكن والآثار والأشخاص أحياء وأمواتاً لا يجوز لأنه إما شرك ، إن اعتقد أن ذلك الشيء يمنح البركة .
    2- أو وسيلة إلى الشرك إن اعتقد أن زيارته وملامسته والتمسح به سبب لحصولها من الله .
    3- وأما ما كان الصحابة يفعلونه من التبرك بشعر النبي صلى الله عليه وسلم وريقه وما انفصل من جسمه كما تقدم ، فذلك خاص به في حال حياته ووجوده بينهم بدليل أن الصحابة لم يكونوا يتبركون بحجرته وقبره ولا كانوا يقصدون الأماكن التي صلى فيها أو جلس فيها ليتبركوا بها وكذلك مقامات الأولياء من باب أولى ، ولم يكونوا يتبركون بالأشخاص الصالحين كأبي عمر – رضي الله عنهما – وغيرهما من أفاضل الصحابة لا في الحياة ولا بعد الموت ، ولم يكونوا يذهبون إلى غار حراء ليصلوا فيه أو يدعوا ، ولم يكونوا يذهبون إلى الطور الذي كلم الله عليه موسى ليصلوا فيه ، أو إلى غير هذه الأمكنة من الجبال التي يقال إن فيها مقامات الأنبياء أو غيرهم ولا إلى مشهد مبنى على أثر نبي من الأنبياء ، وأيضاً فإن المكان الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فيه بالمدينة المنورة دائماً لم يكن أحد من السلف يستلمه ولا يقبله ولا الموضع الذي صلى فيه بمكة وغيرها ، فإذا كان الموضع الذي كان يطؤه بقدميه الكريمتين ويصلي عليه لم يشرع لأمته التمسح به ولا تقبيله فكيف بما يقال أن غيره صلى فيه أو نام عليه ، فتقبيل شيء من ذلك والتمسح به قد علم بالاضطرار من دين الإسلام أن هذا ليس من شريعته صلى الله عليه وسلم .
    3- البدع في مجال العبادات والتقرب إلى الله :
    البدع التي أحدثت في مجال العبادات في هذا الزمان كثيرة ، والأصل في العبادات التوقيف فلا يشرع شيء منها إلا بدليل ، وما يدل عليه فهو بدعة لقوله صلى الله عليه وسلم ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) .
    س/ اذكر بعض العبادات التي تمارس الآن ولا دليل عليها ؟
    1- الجهر بالنية للصلاة : بأن يقول نويت أن أصلي لله كذا وكذا ، وهذه بدعة لأنه ليس من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولأن الله تعالى يقول :( قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شيء عليم) والنية محلها القلب ، فهي عمل قلبي لا عمل لساني .
    2- ومنها الذكر الجماعي بعد الصلاة ، لأن المشروع أن كل شخص يقول الذكر الوارد منفرداً .
    3- ومنها طلب قراءة الفاتحة في المناسبات وبعد الدعاء وللأموات .
    4- ومنها إقامة المآتم على الأموات وصناعة الطعام واستئجار المقرئين يزعمون أن ذلك من باب العزاء ، أو أن ذلك ينفع الميت ، وكل ذلك بدع لا أصل لها وأغلال ما أنزل الله بها من سلطان .
    5- ومنها الاحتفالات بالمناسبات الدينية كمناسبة الإسراء والمعراج ومناسبة الهجرة النبوية وهذا الاحتفال بتلك المناسبات لا أًل له من الشرع .
    6- ومن ذلك ما يفعل في شهر رجب كالعمرة الرجبية وما يفعل من العبادات الخاصة به كالتطوع بالصلاة والصيام فيه خاصة فإنه لا ميزة له على غيره من الشهور لا في العمرة والصيام والذبح للنسك فيه ولا غير ذلك .
    7- ومن ذلك الأذكار الصوفية بأنواعها كلها بدع ومحدثات لأنها مخالفة للأذكار المشروعة في صيغها وهيئاتها وأوقاتها .
    8- ومن ذلك تخصيص ليلة النصف من شعبان بقيام ويوم النصف من شعبان بصيام فإنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء خاص به .
    9- ومن ذلك البناء على القبور واتخاذها مساجد وزيارتها لأجل التبرك بها والتوسل بالموتى وغير ذلك من الأغراض الشركية . وزيارة النساء لها مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج .
    س/ ما هو خطر البدعة ؟
    نقول أن البدع بريد الكفر وهي زيادة دين لم يشرعه الله ولا رسوله ، والبدعة شر من المعصية الكبيرة ، والشيطان يفرح بها أكثر مما يفرح بالمعاصي الكبيرة ، لأن العاصي يفعل المعصية وهو يعلم أنها معصية فيتوب منها ، والمبتدع يفعل البدعة يعتقدها ديناً يتقرب به إلى الله فلا يتوب منها ، والبدع تقضي على السنن وتكره على أصحابها فعل السنن وأهل السنة ، والبدعة تباعد عن الله وتوجب غضبه وعقابه وتسبب زيغ القلوب وفسادها .
    س / كيف يعامل أهل البدع و المبتدعة ؟
    تحرم زيارة المبتدع ومجالسته إلا على وجه النصيحة له والإنكار عليه لأن مخالطته تؤثر على مخالطة شره وتنشر عدواه إلى غيره ن ويجب التحذير منهم من شرهم إذا لم يمكن الأخذ على أيديهم ومنعهم من مزاولة البدع ، وإلا فإنه يجب على علماء المسلمين وولاة أمورهم منع البدع والأخذ على أيدي المبتدعة وردعهم عن شرهم ، لأن خطرهم على الإسلام شديد ، ثم إنه يجب أن يعلم أن دول الكفر تشجع المبتدعة على نشر بدعتهم وتساعدهم على ذلك بشتى الطرق لأن في ذلك القضاء على الإسلام وتشويه صورته .